{ "ar": { "title": "ندوة في ثقافي أبو رمانة توثق معاناة المعتقلين في سجن صيدنايا خلال عهد النظام السابق", "content": "

دمشق-العاصمة نيوز

\n\n

نظم المركز الثقافي العربي في أبو رمانة، بالتعاون مع رابطة معتقلي الثورة السورية، ندوة تضمنت محاكاة مسرحية للتعذيب في سجون النظام السابق، إلى جانب شهادات حية لمعتقلين سابقين سردوا فصولاً من المأساة السورية.

\n\n
\n

حملت الندوة عنوان “كانوا هناك.. صيدنايا”، وجاءت ضمن سلسلة ندوات ذاكرة ثورة دمشق، وافتتحت بعرض مسرحي مدته ربع ساعة قدمه معتقلون سابقون عكسوا الواقع الذي عاشوه في أقبية سجن صيدنايا، مجسدين جانباً من الظلم والتعذيب الذي تعرضوا له بما يفوق الخيال.

\n
\n\n

أدارت الندوة المحامية لينا ناجي، عضو مجلس نقابة المحامين بدمشق، التي أكدت أن النظام السابق جرد المعتقلين في سجن صيدنايا من إنسانيتهم، وحولهم إلى أرقام بلا أسماء، محرومين من أبسط حقوق الحياة، يعيشون الألم لحظة بلحظة، وحلمهم أن يناموا ويأكلوا رغيف خبز ويتنفسوا الهواء بحرية، مضيفة أن المعتقلين كانوا أحياءً في كوكب آخر تحت الأرض مع وحوش على هيئة بشر.

\n\n

تكاتف الجهود لدعم المحررين

\n\n
\n

أكد المحامي عبد الرحمن العبد الله، رئيس جمعية رعاية المساجين وعضو مجلس نقابة المحامين بدمشق، أن المعتقلين السابقين وذويهم بحاجة إلى توحيد الجهود لتقديم الدعم المادي والمعنوي، وتأمين العلاج والرعاية الصحية والنفسية لمواجهة آثار التعذيب، والقلق والتوتر الناتجين عن سنوات الاعتقال القاسية، مشيراً إلى أهمية دعم عمل الجمعيات والمنظمات المعنية بملفات المفقودين.

\n
\n\n

وأشار العبد الله إلى ضرورة وجود أطر تشريعية تتيح مسار العدالة الانتقالية، مع إصدار قوانين خاصة لمحاسبة مرتكبي جرائم الإبادة الجماعية والتعذيب التي لا تسقط بالتقادم، وإرساء آليات فعالة لجبر الضرر وإنصاف الضحايا.

\n\n

معتقلات من مختلف الأعمار والمكونات

\n\n
\n

روت المعتقلة السابقة ميادة أحمد عطايا من حي جوبر تفاصيل تجربتها في سجون النظام السابق، حيث تم اعتقالها فقط لانتمائها لهذا الحي الثائر، وتحدثت عن معاناتها من التعذيب النفسي والجسدي الذي تسبب لها بإصابات دائمة.

\n
\n\n

وأوضحت عطايا أن السجن احتوى نساء من مختلف المكونات والأعمار والخلفيات الاجتماعية، من ضمنهن حوامل ومرضعات تعرضن لتعذيب لا يوصف، مطالبة بتقديم الدعم العاجل للمعتقلين السابقين وذويهم وأطفالهم، وتسريع إجراءات التعويض والكشف عن مصير المفقودين.

\n\n

شهادات من معتقلين سابقين

\n\n
\n

روى معتقلون سابقون كيف اقتلع سجن صيدنايا سنوات من حياتهم، حيث أكد يوسف الرفاعي أنه انشق عن جيش النظام السابق في القصير ثم اعتقل في الغوطة، وتنقل بين الأفرع الأمنية حتى سجنه في صيدنايا، الذي كان كل شيء فيه ممنوعاً إلا الموت، مشيراً إلى أن مشاهد التعذيب والاغتصاب لا تمحى من الذاكرة.

\n
\n\n

ذكر نور الدين صفايا أنه اعتقل في سن 16 من منزله بالغوطة، وأُفرج عنه ليعيش الحصار، ثم اعتقل مجدداً في دمشق مع والدته بتهم ملفقة، وانتهى في سجن صيدنايا حيث أصيب بمرض السل، ونُقل إلى مشفى تشرين الذي وصفه بأنه مسلخ بسبب سوء المعاملة والحرق بالكلور.

\n\n
\n

أوضح أحمد الحمد من ريف دمشق تفاصيل اعتقاله عام 2019، حيث قضى نحو ست سنوات في الاعتقال بعد توقيفه على أحد حواجز الأمن العسكري، وتنقل بين عدة أفرع أمنية حتى سجنه في صيدنايا، حيث تعرض لأقسى الانتهاكات وشاهد عمليات إعدام ميدانية، مطالباً بزيادة الدعم للمحررين وتأمين الرعاية الصحية وا