{ "ar": { "title": "وزارة الداخلية السورية تعلن إزالة 5 ملايين منع سفر من أصل 8.3 ملايين وتواصل معالجة إرث النظام السابق", "content": "

دمشق-العاصمة نيوز

\n\n

أكد المتحدث باسم وزارة الداخلية نور الدين البابا أن قوائم منع السفر وتجريد الحقوق المدنية والقانونية كانت من أبرز الانتهاكات التي ارتكبها النظام السابق بحق الشعب السوري، مشيراً إلى أن الوزارة تعاملت منذ شباط الماضي مع 8.3 ملايين حالة منع سفر، وتمت إزالة نحو 5 ملايين منها، ويجري العمل على استكمال معالجة هذا الملف خلال الأشهر القادمة لضمان حقوق المواطنين وتسهيل حياتهم.

\n\n
\n

وخلال مؤتمر صحفي عقده اليوم في مبنى وزارة الإعلام بدمشق، أوضح البابا أن آثار النظام السابق لم تقتصر على القتل والتهجير والتعذيب، بل شملت تحويل الإجراءات الإدارية والقانونية، التي تُعد أدوات لتنظيم شؤون المواطنين في الدول، إلى وسائل عقابية وانتقامية استهدفت السوريين بلا تمييز.

\n
\n\n

قواعد بيانات متقادمة وملفات حساسة

\n\n

أضاف البابا أن من أبرز الانتهاكات كانت وضع ملايين المواطنين على قوائم منع السفر وتجريد عشرات الآلاف من حقوقهم المدنية والقانونية، اعتماداً على قواعد بيانات تقنية متقادمة وغير دقيقة، مرتبطة بملفات حساسة لا يمكن معالجتها دفعة واحدة بسبب تداخلها مع قواعد بيانات المطلوبين سابقاً لدى الأفرع الأمنية الملغاة والوزارات المنحلة.

\n\n

وأشار إلى أن هذه الانتهاكات تؤثر على إجراءات حيوية تشمل إصدار الجوازات، تسجيل حركة المسافرين، التصاريح الأمنية، الإقامات، الشؤون المدنية، البعثات الدبلوماسية، إضافة إلى الإجراءات المالية المرتبطة بها.

\n\n

تنسيق مؤسسي واسع لمعالجة الملف

\n\n

وأوضح البابا أن الوزارة بدأت منذ يوم التحرير معالجة هذه القضية الوطنية عبر جهود مشتركة بين إدارات الهجرة والجوازات، الشؤون المدنية، المباحث الجنائية، المعلومات، مكافحة الإرهاب، مكافحة المخدرات، بالتنسيق مع جهاز الاستخبارات العامة ووزارتي الدفاع والعدل.

\n\n
\n

وذكر أن الوزارة تعاملت منذ شباط مع حوالي 8.3 ملايين حالة منع سفر، وأزالت نحو خمسة ملايين حالة موزعة على 14 بنداً رئيسياً و129 بنداً فرعياً. أما الحالات المتبقية فتشمل: العاملين في مؤسسات الدولة الذين تُجرى دراسة أوضاعهم وعددهم نحو 1.15 مليون، المتعاقدين أو المنتسبين للجهات الأمنية والعسكرية الذين يُحقق في تورطهم المحتمل في جرائم بحق المواطنين، المشمولين بنشرات شرطية نتيجة مخالفات أو قضايا جنائية، والأشخاص الخاضعين لمنع مغادرة لصالح وزارة المالية.

\n
\n\n

حالات عبثية وأسماء غير مكتملة البيانات

\n\n

أوضح البابا أن عملية التنقية تعقّدت بسبب مئات الآلاف من الحالات العبثية التي خلفها النظام السابق، مثل تسجيل أسماء عشوائية لأغراض تجريب البرامج أو التدريب أو بدافع العبث، ما تسبب بأضرار كبيرة لمواطنين أبرياء، بالإضافة إلى آلاف الأسماء غير المكتملة البيانات، منها نحو 50 ألف اسم سجل بجانبها وصف \"جنسية غير معروفة\".

\n\n

إنهاء الملف خلال الأشهر المقبلة

\n\n

أشار المتحدث إلى أن الوزارة تدرك معاناة المواطنين جراء إجراءات منع السفر الجائرة، وتشكرهم على صبرهم وتعاونهم، مؤكداً العمل بعزم مع مؤسسات الدولة لإزالة آثار تلك المرحلة المظلمة وتهيئة بيئة إدارية عصرية ضمن مسار التحول الرقمي لتخفيف أعباء البيروقراطية والمعاملات الورقية.

\n\n

وفي رد على سؤال حول التفريق بين مرتكب الجناية والمتهم بها، أوضح البابا أن النظام السابق لم يفرض منع السفر على السياسيين لأسباب سياسية فقط، بل كان يلجأ إلى تلفيق تهم جنائية للمعارضين وخلطها بالتهم السياسية، مؤكداً أن الوزارة تفضل الطابع السياسي إذا ظهر تداخل بين التهم، أما إذا كانت التهم جنائية بحتة فتتم متابعة الإجراءات بدقة لكل حالة.

\n\n

وشدد البابا على أن الوزارة تقدم خدماتها لجميع المواطنين دون تمييز جغرافي أو عرقي، وأن معيار استخراج جواز السفر هو عدم تورط المواطن في جرائم ضد المدنيين أو انتهاكات. وأشار إلى أن التعنت لم يكن من طرف الحكومة السورية، وأن التقصير في تطبيق اتفاق العاشر من آذار مع \"قسد\" لم يكن من جانب الحكومة، بحسب شهادات الوسطاء الدوليين.

\n\n

وأكد أن من يعثر عليه منع سفر عند المعابر الحدودية لا يتم اعتقاله، وأن الأفرع الأمنية السابقة لم تعد موجودة، والمباني التابعة لها أُعيدت إلى وزارتي الداخلية والدفاع دون إعادة تفعيلها بصيغتها القمعية السابقة أو إعادة الموظفين المتورطين في قمع الشعب أو أسماء الأفرع السابقة.

\n\n

وأشار إلى أن أي ملاحقات جنائية قبل ذكرى التحرير 2024 تقتصر على مراجعة الأوراق والسياق، بينما أي توقيف بعد 2025 يُعامل كتوقيف جنائي لوجود احتمال تورط بجرم جنائي، مؤكداً إزالة خمسة ملايين اسم من قوائم منع السفر، وهي غالباً لمواطنين سوريين يتحركون لأغراض العمل والتجارة.

\n\n

وأوضح أن التنسيق مستمر مع الوزارات والمؤسسات لرفع الإجراءات عن العاملين السابقين، وأن وزارة العدل وجهاز الاستخبارات والدفاع تجاوبت بسرعة، بينما تجاوبت بعض الوزارات الأخرى بوتيرة أبطأ لأسباب تتعلق بالتشكيل والسياق والتحديات، ما يستدعي تنسيقاً مباشراً بين العامل ومؤسسته لتسهيل رفع منع السفر.

\n\n

وأكد أن المواطنين يمكنهم التواصل شخصياً مع الوزارة أو مؤسساتهم أو توكيل محامٍ لمتابعة الإجراءات القانونية، مشدداً على أن تقادم البنية التحتية التي خلفها النظام السابق وتعمده تداخل قواعد البيانات عطّل الإلغاء السريع للقوائم ويتطلب إعادة بناء تقنية وإحصائية دقيقة.

\n\n

وختم البابا بالتأكيد على أن حل أسماء جميع المطلوبين السوريين سيتم خلال الفترة القادمة، ليُطوى هذا الملف وينتقل العمل إلى مرحلة جديدة أكثر تنظيماً وعدالة وشفافية.

", "tags": [ "وزارة الداخلية السورية", "منع السفر", "النظام السابق", "حقوق المواطنين", "دمشق", "قوائم منع السفر", "التحول الرقمي", "الأمن السوري" ] }, "en": { "title": "Syrian Interior Ministry Removes 5 Million Travel Bans out of 8.3 Million, Continues Addressing Legacy of Former Regime", "content": "

Damascus - Capital News

\n\n

The spokesperson for the Ministry of Interior, Nour Al-Din Al-Baba, affirmed that travel ban lists and deprivation of civil and legal rights were among the most prominent violations committed by the former regime against the Syrian people. He stated that since last February, the ministry has dealt with 8.3 million travel ban cases, removing about 5 million, and work is ongoing to complete this file in the coming months to guarantee citizens' rights and facilitate their affairs.

\n\n
\n

During a press conference held today at the Ministry of Information building in Damascus, Al-Baba explained that the legacy of the former regime was not limited to killing, displacement, and torture, but also extended to turning administrative and legal procedures, which are tools to organize citizens' affairs in states, into punitive and retaliatory means targeting all Syrians indiscriminately.

\n
\n\n

Outdated Databases and Sensitive Files

\n\n

Al-Baba added that among the